مجلة طبيبي - إعداد د. عبدالرحمن لطفي

القرآن وصفة للشفاء البدني والنفسي

تاريخ النشر 2014-07-10
[b]
يقول الحارث بن الكلدة أربعة اشياء تهدم البدن: الجماع على البطنة ودخول الحمام على الامتلاء واكل القديد وجماع العجوز. وعندما كان الحارث يحتضر اجتمع إليه الناس فقالوا مرنا بأمر ننتهى اليه من بعدك فقال لا تتزوجوا من النساء إلا شابة ولا تأكلوا من الفاكهة إلا في أوان نضجها ولا يتعالجن احدكم ما احتمل بدنه الداء وعليكم بتنظيم المعدة في كل شهر فإنها مذيبة للبلغم مهلكة للمرة منبتة للحم وإذا تغذى أحدكم فلينم على أثر غدائه ساعة واذا تعشى فليمش اربعين خطوة



لاتشرب الماء بكثرة خلال الوجبات : انه لمن الخطأ المبالغة في شرب كميات كبيرة من الماء مع الطعام, فهذا سيمدد من العصارات الهضمية فتصبح اقل مقدرة على الهضم الغذاء فينتج عن ذلك التخمر وما ينطلق عنها من غازات تسبب النفخات والإزعاجات.
العلاج بالصوم ماك فادن، زعيمُ الثقافةِ البدنية في أمريكا، وهو من علماء الصحة الكبار؛ حيث أسس مَصَحَّاً كبيراً مشهوراً بالولايات المتحدة سماه باسمه، وألف كتاب "الصيام" بعد أن ظهرت له نتائجُ عظيمةٌ من أثر الصيام في القضاء على الأمراض المستعصية. وقد قال ماك فادن وغيره: "إن الصوم نافعٌ للجسم، يصفِّيه من رواسب السموم، التي تشتمل عليها الأغذية والأدوية".
أما الأمراض التي عالجها بالصيام فيقول: إنه عالج بالصيام أكثر الأمراض، وذكر أن انتفاع المرضى بالصوم يتفاوت حسب أمراضهم، فأكثر الأمراض تأثراً بالصوم أمراض المعدة، قال: "إن الصوم يسارع في شفائها، ويرى المعالِجَ به العجبَ العجابَ، وتليها أمراضُ الدم، ثم أمراضُ العروق كالروماتيزم" . وقد ذكر ماك فادن الأشخاصَ الذين عالجهم بالصوم، وذكر أسماءهم، وأمراضَهم، وتواريخَ علاجهم. ويقول هذا المؤلف - أيضاً -: "إن كل إنسان يحتاج إلى أن يصوم، وكذلك أي مريض؛ فإن الأغذية والأدوية تجتمع في الجسم، فتجعله كالمريض، بحيث تثقله، وتقلل نشاطه فإذا صام خفَّ وزنُه، وتحللت هذه السموم من جسمه بعد أن كانت مجتمعة، فتذهب عنه، حتى يصفو تماماً".



الطاقة في الجسم تتوق إلى الجريان؛ وعند منع جريانها يحدث الاحتقان. وإذا طال أمد الاحتقان في الطاقة، دون أن تجد أيَّ مصرف، مالت إلى التماسك والتصلب. فالترسبات والتشكلات الحصوية في الجسم هي دومًا تعبير عن طاقة متخثرة: الحصيات الصفراوية، مثلاً، عدوان متخثر



القرآن .... ذلك الكتاب العظيم هو في الحقيقة وصفة طبية رائعة لعلاج الأمراض. وهذا ليس كلامي ولكنه نتيجة لأبحاث علمية أُجريت على البشر . ولقد كانت نتائج الأبحاث التي أجريت على مجموعة من المتطوعين في الولايات المتحدة عند استماعهم إلى القرآن الكريم مبهرة، فقد تم تسجيل أثر مهدئ لتلاوة القرآن على نسبة بلغت 97 % من مجموع الحالات، ورغم وجود نسبة كبيرة من المتطوعين لا يعرفون اللغة العربية؛ إلا أنه تم رصد تغيرات فسيولوجية لا إرادية عديدة حدثت في الأجهزة العصبية لهؤلاء المتطوعين، مما أدى إلى تخفيف درجة التوتر لديهم بشكل ملحوظ.
ليس هذا فقط ، فلقد تمت تجربة دقيقة بعمل رسم تخطيطي للدماغ أثناء الاستماع إلى القرآن الكريم، فوجد أنه مع الاستماع إلى كتاب الله تنتقل الموجات الدماغية من النسق السريع الخاص باليقظة (13 - 12) موجة / ثانية إلى النسق البطيء (8 - 18) موجة / ثانية وهي حالة الهدوء العميق داخل النفس، وأيضا شعر غير المتحدثين بالعربية بالطمأنينة والراحة والسكينة أثناء الاستماع لآيات كتاب الله، رغم عدم فهمهم لمعانيه !!
وإذا تساءلنا كيف يكون القرآن شفاءا للبدن ؟ فإنه من المعلوم طبيا بصورة قاطعة أن التوتر والقلق يؤدي إلى نقص في مناعة الجسم ضد كل الأمراض، وأنه كلما كانت الحالة النفسية والعصبية للإنسان غير مستقرة كلما كانت فرص تعرضه لهجمات الأمراض أكثر،وهكذا تتضح لنا الحقيقة جلية، فالقرآن شفاء بدني كما أنه شفاء روحي ونفسي، لأنه يعمل على إعادة توازن الجهاز النفسي والعصبي للمؤمن باستمرار قراءته والاستماع إليه وتدبر معانيه، وبالتالي يزيد من مناعة جسمه ويؤمن دفاعاته الداخلية، فيصبح في أمان مستمر من اختراقات المرض له بإذن الله، ويقاوم بتلك القوى النورانية المتدفقة الميكروبات والجراثيم التي تهاجم في كل لحظة جسمه بضراوة في موجات متتالية رغبة في إسقاطه في براثن المرض.

الأحدث اضافه