مجلة طبيبي - إعداد د. عبدالرحمن لطفي

العلاج باللمسة الملكية

تاريخ النشر 2014-07-24
[b]

كان بعض الملوك ونيعالج المرضى من عامة الشعب بوضع يده على مكان المرض طلبا للشفاء وهو مايسمى باللمسة الملكية. وممن كانوا يمارسون العلاج بهذه الطريقة الملك " جيمس الأول" وكان اقبال المرضى على الملك (( جيمس الاول )) كبيرا جدا ، حتى انه كان يحتاج الى اجازة في كل عام طلبا للراحة من عناء استقبال المرضى وعلاجهم بلمسته الشافية !! ، ففي يوم 26 / مارس / 1616 ، صدر في قصر وستمنستر ، امر ملكي هذا نصه : (( يعلن جلالة الملك جيمس الاول ، ملك بريطانية العظمى وفرنسا وايرلندا ان جلالته سيمتنع عن لمس المرضى من افراد شعبه في المدة التي تقع بين عيد قيامة السيد المسيح وعيد الملاك ميخائيل ، وذلك توفيرا لاسباب الراحة والاستجمام لجلالته في هذه الفترة من الزمن ، وقد شاءت عناية جلالته بافراد شعبه ان يذيع عليهم هذا الامر الملكي لكيلا يتكبد المرضى منهم مشقة الحضور من بلادهم النائية دون ان يظفروا بلمسته الشافية )) .

وكان عدد المرضى الذين يترددون على الملك (( تشارلز الثاني )) لا يقل عن عشرة الاف شخص في العام الواحد وحدث مرة ان توفي سبعة مرضى بسبب الضغط على اجسامهم الضعيفة في اثناء الزحام .

وجرى رجال الدين في عهد الملك (( هنري السابع )) على ان يقيموا في قصره قداسا للصلاة بعد فراغه من لمس مرضاه ، وكان المرضى يشتركون في هذا الحفل الديني ، ويتوجهون الى الله بالشكر على انعامه عليهم بذلك الملك الصالح صاحب تلك المعجزة الباهرة ، وظل النص الكامل لصلاة الشكر هذه مدونا في كتب الصلوات الموجودة في الكنائس الانجيلية حتى نهاية عام 1791 .

فلما ارتقت الملكة ( اليزابث ) العرش البريطاني ، رغبت في اعفاء نفسها من مهمة علاج المرضى ، ولكن رجال القصر أقنعوها بضرورة المضى فيها ، لكي تزداد محبتها في قلوب رعاياها وتعلو مكانتها في نفوسهم .

وكانت الملكة ( آن ) آخر من مارس هذه الطريقة العلاجية من اصحاب التيجان في انجلترا ، وقد ظل المرضى من افراد الشعب البريطاني ـ الى وقت غير بعيد ـ يبحثون عن ملابس هؤلاء الملوك الراحلين ليلمسوها بايديهم التماسا للبرء من امراضهم ...

الأحدث اضافه