مجلة طبيبي - إعداد د. عبدالرحمن لطفي

كيف كان يُعالج المجانين في أوروبا؟

تاريخ النشر 2012-02-20
يحكي أنه في قديم الزمان وعلى وجه الخصوص في القرن الأول للهجرة / السابع للميلاد/، كان المجانين في أوروبا يقيدون بسلاسل من الحديد حتى لا يستطيعون الهروب ، وكان العلاج الوحيد لهم هو الضرب المبرح عندما ترتفع أصواتهم بالصراخ.
وروى قديما أن الفرنجة طلبوا من بلاد العرب أن يرسلوا اليهم طبيبا نفسانيا لعلاج امرأة أصابها الجنون . فأرسلوا اليهم نصرانياً يسمى" ثابت"، لم يغب غير عشرة أيام ثم رجع , ولما سأُلوه عن سبب رجوعه روى لهم أن الفرنجة انكروا طبه في علاج المرأة واستقدموا طبيبا منهم فقال: هذه امرأة في رأسها شيطان قد عشقها. احلقوا شعرها، فحلقوه ولكنها لم تشفى , فقال: الشيطان قد دخل رأسها. فأخذ الموسى وشق صليباً وسلخ وسطه حتى ظهر عظم الرأس، وحكه بالملح فماتت ... وهكذا كانوا يعالجون المرضى في بلاد الفرنجة.

وكيف كانت مستشفيات مصر في القرن الثامن عشر؟

يقول "جومارا"أحد العلماء الذين استقدمهم نابليون مع الحملة الفرنسية على مصر في وصف مستشفى قلاوون والتي أنشأت في القاهرة في القرن الثامن عشر الميلادي
" كان كل مريض بالمستشفى له شخصان يقومان بخدمته، ويتم عزل المزعجين من المرضى في غرف عزل خاصة ، حيث يقومون بسماع ألحان الموسيقى الشجية أو يتسلون باستماع القصص يلقيها عليهم القصاص. ويتم عزل المرضى في فترة النقاهة والماثلين للشفاء عن باقي المرضى، حيث يمتعون بمشاهدة الرقص. وكانت تمثل أمامهم الروايات المضحكة, كما كانت قاعات المرضى تدفأ بإحراق البخور، أو تبرد بالمراوح الكبيرة الممتدة من طرف القاعة إلى الطرف الثاني، وكانت أرض القاعات تغطى بأغصان شجر الحناء أو شجر الرمان أو شجر المصطكي أو بأفرع الشجيرات العطرية لتضفي على أجواء المستشفى عبق العطور… وكانت تأتي الفرق الموسيقية كل يوم لتسلية المرضى النفسيين ولتخفيف ألم الانتظار على المرضى بالغناء أو بالعزف على الآلات الموسيقية. وكان المؤذنون في المسجد يؤذنون في السحر وفي الفجر ساعتين قبل الميعاد، حتى يخفف قلق المرضى الذين أضجرهم السهر وطول الوقت. وقد شاهد علماء الحملة الفرنسية هذه العناية بأنفسهم.وكانوا يتعجبون من مدى
الاهتمام بالمريض في مصر. ليتني عشت في القرن الثامن عشر أحسن.

الأحدث اضافه