مجلة طبيبي - إعداد د. عبدالرحمن لطفي

من الامثال الشعبية الطبية

تاريخ النشر 2015-08-27
[b]

لننظر بإمعان إلى تفاصيل هذا المثل. إن الشق الأول من المثل صحيح ولا غبار عليه، والمقصود منه تسهيل عملية الهضم، وتجديد الخلايا ودب النشاط في الجسم. أما الشق الثاني، فيتناقض مع الشق الأول، لأن المشي بعد العشاء سيحرف الدم عن جهاز الهضم لمصلحة أعضاء أخرى، وهذا ما يؤدي الى تلبكات وصعوبات على صعيد عملية الهضم، خصوصاً إذا كانت الوجبة عارمة ومحشوة بالشحم واللحم. البعض فسر الشق الثاني من المثل بقوله إن استقلاب الدهون يقل في الليل، ما يترتب عنه أن الجسم يميل لتخزين مشتقات الوجبة إلى مخزون شحمي، وبناء عليه، يُنصح بالمشي بعد العشاء من أجل تحفيز العمليات الاستقلابية، وبالتالي حرق الدهن ومنعه من التكدس.

في كل الأحوال، لا مانع من المشي بعد العشاء، شرط ان يكون مشياً خفيفاً لدقائق قليلة، فهذا من شأنه أن يحرك الدورة الدموية بشكل لا يحرم المعدة من مستحقاتها من الدم لإنجاز عملية الهضم.



يحض هذا المثل على التعرض إلى الشمس والتماس ذرات الصحة والعافية من وهج أشعتها، فشعور المرء بالدفء يحمل له الصحة حتى ولو كان في الصيف.



هذا المثل يدعو إلى التحذير من أشعة الشمس، ويذكر بأن التعرض لحر الشمس في الصيف قد يضر بالصحة أكثر من التعرض للفحات البرد. وبالفعل، فإن هذا يتطابق مع النظرة الطبية الحديثة، التي تحذِّر من مغبة الإفراط في الحمام الشمسي، نظراً الى التداعيات الصحية الخطيرة التي يتركها خلفه، مثل الضربة الشمسية، والإنهاك الحراري، والصدمة.



ينصح هذا القول بأهمية تغلغل أشعة الشمس في رحاب البيت من أجل تبديل هوائه، وتطهير جوه من الميكروبات، وطرد الرطوبة المعشعشة فيه، وهذه كلها تمنع تسلل الأمراض وتغني عن زيارة الطبيب.

الأحدث اضافه