مجلة طبيبي - إعداد د. عبدالرحمن لطفي

النفاخ الرئوي: كان يعالج بالثوم والقرفة وتم ربطه بالتدخين عام 1953

تاريخ النشر 2015-12-14
كلمة "النفاخ الرئوي emphysema " مشتقة من اللغة اليونانية ἐμφυσᾶν بمعنى "انتفاخ"

بدأ استخدام مصطلح الالتهاب الشعبي المزمن في عام 1808 في حين يعتقد أن مصطلح مرض الانسداد الرئوي المزمن قد استخدم لأول مرة في عام 1965. وقد كان يعرف في السابق بعدد من الأسماء المختلفة وتشمل: مرض الانسداد الشعبي الرئوي المزمن، ومرض انسداد الجهاز التنفسي المزمن، وإعاقة تدفق الهواء المزمن، وقلة تدفق الهواء المزمن، ومرض انسداد الرئة المزمن، والمرض الرئوي المزمن غير المحدد، ومتلازمة الانسداد الرئوي المنتشر. رسمياً، تم وضع تعريف مصطّلّحي "الالتهاب الشعبي المزمن" و"النفاخ الرئوي" في عام 1959 في ندوة استضافتها شركة نوفارتس.

تشمل الأوصاف الأولى للنفاخ الرئوي المحتمل ما وضعه ت. بونيت عام 1679 لوصف وجود حالة "الرئة الضخمة" وما وضعه جيوفاني باتيستا مورغاني عام 1769 لرئتين كانتا "متورمتين بوضوح من الهواء".

و في عام 1721 قدّم "رويش" الرسومات الأولى للنفاخ الرئوي. تلتها صور وضعها ماثيو بيللي في عام 1789 مع وصف للطبيعة المدمرة للحالة. في عام 1814 استخدم "تشارلز بدهام" مصطلح "النزلات" لوصف السعال والمخاط الزائد في التهاب الشعب الهوائية المزمن.

استخدم رينيه ليناك، الطبيب الذي اخترع سماعة الطبيب، مصطلح "النفاخ الرئوي" في كتابه بحث حول أمراض الصدر والإصغاء المباشر (1837) لوصف الرئة التي لم تنخمص عند فتحه الصدر أثناء تشريح إحدى الجثث. وأشار إلى أنها لم تنخمص كالعادة لأنها كانت مملوءة بالهواء والشعب الهوائية مملوءة بالمخاط. في عام 1842، اخترع جون هتشنسون مقياس التنفس spirometer، والذي أتاح قياس السعة الحيوية للرئتين. على أي حال، يمكن لهذا المقياس قياس حجم الهواء فقط، وليس تدفقه. في عام 1947 وصف تيفينيو وبينيلي مبادئ قياس تدفق الهواء.

في عام 1953، وضع الدكتور جورج ل. والدبوت، الطبيب الأمريكي المختص بالحساسية، لأول مرة وصفاً لمرض جديد سماه "المتلازمة التنفسية للمدخن" في مجلة الجمعية الطبية الأميركية لعام 1953. وكان هذا أول ربط بين تدخين التبغ والأمراض التنفسية المزمن.]

كانت العلاجات القديمة تشمل الثوم والقرفة وعرق الذهب وغيرها. ثم طُوّرت العلاجات الحديثة خلال النصف الثاني من القرن العشرين. ونشرت الأدلة المؤيدة لاستخدام السترويدات في علاج مرض الانسداد الرئوي المزمن في أواخر الخمسينات من القرن الماضي. وبدأ استخدام موسعات الشعب الهوائية في الستينات بعد تجربة واعدة لاستخدام آيزوبرينالين. واستخدمت موسعات الشعب الهوائية الأخرى، مثل سالبوتامول، في السبعينات، كما بدأ استخدام ناهضات مستقبلات بيتا طويلة المفعول في منتصف التسعينات

الأحدث اضافه