مجلة طبيبي - إعداد د. عبدالرحمن لطفي

بعد أن تفاقمت مشكلة تلوث الهواء في الصين: كندا تبيع الهواء المعلب للصينيين

تاريخ النشر 2016-02-14
بعد أن رفعت الصين مستويات الإنذار المتعلقة بتلوث الهواء إلى المستوى الثاني لأول مرة في تاريخها، أعلنت وزارة البيئة أنها سترسل فرقا من مفتشي مكافحة البيئة إلى بكين وغيرها من المناطق لفحص مستويات التلوث في المناطق الصناعة وتفقد مواقع البناء.

يأتي الإجراء في إطار حملة تهدف إلى التصدي لموجة شديدة من تلوث الهواء تعصف بالبلاد.

وتسعى الحكومة إلى تحسين الإجراءات المتعلقة بالتصدي لتلوث الهواء الذي أصبح يؤرق المواطنين ويؤثر على صورة الصين دوليًا.

وقالت الوزارة إن مهمة فرق التفتيش، المؤلفة من 12 فريقا، تنطوي على تفقد مصانع الحديد والفحم والزجاج والأسمنت في بكين ومدينة تيانجين القريبة ومقاطعة خبي وكذا المناطق المحيطة بهذه المناطق.

كما تعتزم الفرق مراجعة إجراءات تصدي الحكومات المحلية لتلوث الهواء خلال الأيام الماضية، وأضافت الوزارة أنها ستعلن عن أي تجاوزات فور اكتشافها.

وتقوم شاحنات بعمليات رش لشوارع العاصمة بكين كجزء من تعزيز إجراءات نظافة الشوارع، كما شوهد عدد غير مسبوق من المواطنين يرتدون الأقنعة الواقية من التلوث بشكل ملحوظ.

وتضم إنذارات التلوث مجموعة من الإجراءات الأخرى من بينها وقف بعض المصانع أو خفض الإنتاج، وكذلك وقف أعمال البناء ومنع الألعاب النارية.

ورغم وجود لوائح تنظم مستويات الإنبعاثات الملوثة الناجمة من الصناعات ، إلا أنها غير مفعلة على نحو كاف، حيث تهتم الحكومات المحلية بالمشروعات التي تُدر عائدا اقتصاديا بغض النظر عن كمية التلوث التي تسببها.

وفي ضوء هذا التلوث بدأت شركة كندية ناشئة تجارة مربحة ببيع الهواء النقي الى الصينيين الذين يعانون من ارتفاع مستويات التلوث في مدنهم. وحققت الشركة زيادة كبيرة في مبيعاتها من قناني الهواء الذي عبأته من منطقة جبال روكي الكندية نتيجة إقبال الصينيين على شرائها.

وكانت الشركة أُنشئت العام الماضي ولكنها لم تبدأ بيع الهواء الى الصين إلا منذ أقل من شهرين.

وقال موسيس ليام أحد مؤسسي الشركة لصحيفة الديلي تلغراف ان الشحنة الأولى التي ضمت 500 قنينة من الهواء النقي نفدت في غضون أربعة أيام وان شحنة مؤلفة من 4000 قنية هواء كانت في طريقها الى الصين عندما الصينيون غالبية القناني حتى قبل وصولها.

وتباع القنينة المعبأة بالهواء النقي من منطقة جبال روكي مقابل 100 يوان أو ما يعادل 15 دولارا ، وهو سعر يزيد 50 مرة على سعر قنينة الماء المعدني في الصين.

ويعيش غالبية زبائن الشركة الكندية في مدن كبيرة في شمال شرق الصين وجنوبها حيث اصبحت التحذيرات من خطورة التلوث جزء من حياتهم اليومية.

ونشرت وكالة انباء شنخوا الصينية صورة على الانترنت لمركز احدى المدن وقد لفها الضباب المخلوط بالدخان بحيث لا يمكن رؤية شيء من المدينة.

وكان الفنان الصيني ليانغ كيغانغ باع العام الماضي جرة زجاجية ملأها بهواء من جنوب فرنسا خلال زيارة قام بها الى المنطقة مقابل ما يعادل 768 دولارا.

وفي عام 2013 باع المليونير تشين غوانبياو علباً من الهواء قال انه من مناطق أقل تلوثا مقابل 5 يوان أو ما يعادل 0.750 دولار للعلبة.

واعترف ليام من شركة فايتاليتي اير الكندية بأن الشركة بدأت بيع الهواء من باب المزاح حين قام مع صديق له شارك في اطلاق المشروع بملء كيس من البلاستيك بالهواء النقي وبيعه مقابل اقل من دولار على موقع ايباي للمزاد. ولكن سعر الكيس الثاني بلغ 160 دولار.

وقال ليام ان الشركة ادركت حينذاك بأن هناك سوقا صينية للهواء النقي.
وأصبحت الصين أكبر أسواق الشركة لبيع الهواء المعلب بعدما كانت تبيعه مخلوطا مع الأوكسجين في أميركا الشمالية والهند وبلدان في الشرق الأوسط.

وقال ممثل الشركة في الصين هاريسون وانغ ان زبائنها هم بالدرجة الرئيسية نساء صينيات ثريات يشترين الهواء المعلب لعائلاتهن أو لتقديمه هدية. ولكن دورا لكبار السن واندية ليلية راقية بدأت تشتري الهواء المعلب بكميات كبيرة.

وأضاف وانغ "ان الهواء النقي سلعة فاخرة في الصين ، وشيء ثمين" واكد ان موزعين اتصلوا بالشركة لشراء منتوجها. واضاف ان اكبر تحدٍ يواجه الشركة الآن هو تلبية الطلب المتزايد لأن كل قنينة من الهواء النقي تُملأ باليد وهي عملية تتطلب الكثير من الأيدي العاملة.

وكان الطلب المتزايد على الهواء المعلب مفاجأة سارة للشركة بعد ان سخر الآخرون من فكرة بيع شيء يتنفسه الكنديون بلا حساب.

الأحدث اضافه