مجلة طبيبي - إعداد د. عبدالرحمن لطفي

ابن سينا.... أستاذ الأمراض الجلدية: كان يعالج البهاق والشيب والحكة الجلدية منذ أكثر من ألف عام

تاريخ النشر 2016-03-10
الأمراض الجلدية كانت معروفة منذ قديم الأزل فعالج الأطباء العرب البهاق والشيب والحكة الجلدية والجرب.

ولا يكاد يخلو كتاب من كتب الأطباء العرب في العصر القديم إلا ونجد به شرح عن بعض الأمراض الجلدية وطرق التداوي منها. أحد أهم الأطباء العرب الذي تحدث في كتبه عن الأمراض الجلدية وعالجها هو العالم الجليل ابن سينا.

ابن سينا

هو أبو علي الحسن ابن عبد الله ابن سينا ولد سنة 980 م في مدينة بخارى وقد ألف حوالي 276 كتاباً. تحدث عن كثير من الأمراض وطرق علاجها ومن مؤلفاته كتاب قانون الطب والأرجوزة في الطب.

تحدث ابن سينا عن الأمراض الجلدية وعن أمراض الشعر والطرق المختلفة في علاجها.

فذكر الحصف الجلدي والالتهابات الجلدية المختلفة وكذلك عن التعرق وعن الديدان وخاصة الديدان المستديرة والخيطيات (داء الفيل). وقد أقرت مؤسسة روكفلر الأمريكية بأن ابن سينا هو أول من اكتشف مرض الديدان المستديرة وهي دودة الانكليستوما.
ويقول ابن سينا في المقالة الأولى من الفن السابع من الكتاب الرابع من قانون الطب
عن: "فصل في مانعات نبات الشعر: تمنعه المخدرات المبردة مثل أن يبدأ فينتف ثم يطلي بالبنج والأفيون والخل".

وفي المجعدات للشعر يقول ابن سينا "هي مثل دقيق الحلبة ودهنها والسدر الأبيض".
أما عن العقاقير التي تبطئ الشيب فيقول عنها "مثل لوك الهليج الكايلي كل يوم منه واحدة العدد فإن هذا ربما حفظ الشباب إلى آخر العمر".

ويذكر ابن سينا الأصباغ الخاصة بالشعر فيقول "أما الحنا والوسمة فهو الأصل الذي أجمع عليه الناس، ويختلف أثرها باختلاف استعدادات الشعور والناس يتداوون بالحناء ثم يرفونه بالوسمة بعد غسل الحنا".

وفي المقالة الثانية من الفن السابع من الكتاب الرابع لقانون الطب يتحدث ابن سيناء عن أحوال الجلد من جهة اللون فيقول في فصل الأسباب المغيرة للون "اللون يستحيل إلى السواد بسبب الشمس أو برد ريح أو ثقل أو قلة استحمام أو أكل الملوحات أو استحالة الدم إلى السوداوية".

ويتكلم ابن سينا عن مرض البهاق فيقول "أما البهق الأسود فلا يشكل أمره، وأما المشاكل فهو الفرق بين الوضح وهو البهق وبين البرص الردئ، ومن الفرق بينهما أن الشعر ينبت على الوضح بلون الشعر أسود أو أشقر وينبت على البرص أبيض".

وعن علاج مرض البهق يقول كذلك "يؤخذ ورق الدفلى الطري ويغلي مع الزيت حتى يجف ويصفى الزيت ويجعل عليه الشمع المصفي بقدر ثم تذر عليه الكبريت الأصفر ويصير كالمرهم ويطلى في الشمس".

وتحدث ابن سينا عن مرض الحكة الجلدية وعن مرض الجرب وكذلك عن الديدان المختلفة خاصة داء الفيل والديدان المستديرة وقد أقرت مؤسسة روكفلر الأمريكية كما ذكرت سابقاً بأن ابن سينا عرف الديدان المستديرة قبل الطبيب الإيطالي "دوبيني" الذي ينسب إليه المرض.

الأحدث اضافه