مجلة طبيبي - إعداد د. عبدالرحمن لطفي

ماذا تفعلين إذا اشتقتِ للشيبسي أو الشوكولاتة أو البيرجر

تاريخ النشر 2016-03-27
إذا كنت لا تستطيعين مقاومة قطعة الشوكولاتة، أو شريحة البيتزا، أو الكعك، فإن من أهم أولوياتك أن تعرفي: ما الذي يدفعك لذلك التشوق؟

هناك أسباب علمية وراء هذا التشوق، وبالطبع عندما نعرف هذه الأسباب ونحدد البدائل الصحية لنوع الأكل تكون النتائج مرضية.

الانشغال بأمر هام

عندما تكونين في قمة انشغالك بكتابة تقرير هام للغاية في مكتبك، وعندما تكتشفين أنك في حالة حيرة وقلق، سواء كان الدافع المباشر هو الشوكولاتة، أو الشيبسي، أو ساندويتش البورغر، ستكون المشاعر جارفة والحنين لا نظير له بحيث يسلب منك قوة إرادتك، وعندما تحاولين تجاهل هذا الإلحاح، تكون يداك قد امتدت لتلتهم أياً من الأصناف المذكورة، ومع مذاق وطعم هذه المأكولات في فمك، يغمرك الشعور بالذنب نتيجة إحساسك بضعف إرادتك، ووهن عزيمتك، ولكن ماذا لو أن هذا التشوق للطعام لم يكن ضعفاً في قوة إرادتك، بل هو رسالة؟!!

وهنا ينبغي أن نشرح معنى ذلك ومغزاه، وفق مختلف أنواع الأطعمة التي تتناولينها:

1. تشوقك للشيبسي الساخن

قد يكون معناه أنك بحاجة إلى العطف والرعاية، ففي الوقت الذي تعتقدين فيه أنك ترغبين في الشيبسي الساخن لأنك ترغبين في زيادة الدهون في جسمك، تكون الحقيقة أنك تبحثين عن الراحة في هذا الطعام العالي من حيث محتواه من الدهون، لأن الشيبسي الساخن ينبه مركز اللذة في الدماغ ويطلق الدوبامين (الذي يعتبر أحد كيماويات السعادة في الدماغ)، وبعد أن نتناول هذه الوجبة الدافئة، ويختفي أثرها ومفعولها، نتشوق للمزيد منها حتى تحدث لنا نفس حالة السرور، لكن الأضرار التي تحدث لأوزاننا ولياقتنا تصبح هي الظاهرة.

العلاج: جربي تناول بعض المكسرات المحمصة كبديل عن الشيبسي، لأن التلذذ بهذه المكسرات الساخنة، سيعوض لك هذه اللذة المفقودة من تناول الشيبسي.

2. تشوقك للشوكولاتة

قد يكون معناه أنك تبحثين عما يغير حالتك المزاجية إلى الأفضل، فالحقيقة أن الشوكولاتة بطعمها الذي يذوب في فمك تقدم شحنة متفجرة من السكريات والدهون وتلعب مركبات الفينثيلامين phenethylamineالموجودة في نبات الكاكاو دوراً هاماً في شعورك بالانشراح والنشاط والخفة والبهجة، لأنه يزيد من الدوبامين والنورإدرينالين في الدماغ، ما يجعل مزاجك صافياً ورائقاً وسعيداً. كما أن التشوق للشوكولاتة يكون عادة قبل بدء الدورة الشهرية عندما ينخفض مستوى هرمون السيروتونين، وتشير الأبحاث إلى أن الجسم يتشوق للكربوهيدرات حتى يزيد مستوى هذا الهرمون الذي تفتقر له المرأة في هذه الفترة.

هناك رأي بأن الشوكولاتة قد تستخدم كنوع من العلاج الذاتي لكي تعوض حالة نقص المغنسيوم في الجسم.

العلاج: ليكن لديك كمية كافية من الشوكولاتة الداكنة (التي تحتوي على 70 % على الأقل من الكاكاو الخالص) أو اصنعي منزلياً كعكة الشوكولاتة بمكوناتها الصحية من الكاكاو والتمر واللوز والفانيليا على الشكل الذي ترغبين فيه، واستمتعي بها.

3. تشوقك للبطاطا الشيبسي

قد يكون معناه أنك بحاجة للملح، لأن 75% من الملح الذي نتناوله نحصل عليه من الأطعمة الجاهزة (المعالجة)، فهو موجود في كثير من الأطعمة التي قد لا نتخيل أن بها ملحاً، مثل البسكويت، والكعك، والسيريل (حبوب الإفطار) والمدهش أن الملح شأنه شأن الدهون يزيد مستويات الدوبامين في الدماغ، وكلما أكثرنا من تناوله تشوقنا للمزيد منه.

العلاج: استبدلي الشيبسي المملح والشيبسي بالخل بالفشار بالملح الخفيف، واقرئي البطاقات التعريفية على المنتجات الغذائية لكي تختاري الأصناف ذات المحتوى القليل جداً من الصوديوم.

4. تشوقك للبيرغر

قد يكون معناه أنك لم تحصلي على ما يكفيك من النوم فوفقاً للأبحاث الأميركية ثبت أن الحرمان من النوم الكافي ليلاً، والأرق يدفعانك دفعاً لاختيار الأطعمة الرديئة JunkFoodوتفضيلها على الأطعمة المغذية وعلى الحبوب الكاملة وعلى الخضراوات ذات الأوراق الداكنة.

الحقيقة أن الافتقار للنوم العميق، يعطل مراكز الحكم السليم في الدماغ، وهي المراكز التي تدفعنا لاختيار المغذيات المفيدة، بل وتنبه الاختيارات السيئة ذات السعرات الحرارية العالية التي تتناولينها، وتجعل من هذا الاختيار السيئ اختياراً لا سبيل إلى مقاومته.

العلاج: احترمي حاجتك الأساسية للنوم، ولا تهملي النوم العميق لمدة 8 ساعات كاملة كل ليلة، وإذا كان النوم ليلة أمس ليس كافياً، حاولي اختيار الطعام المغذي الذي يمدك بالطاقة المضاعفة لكي تواصلي أنشطتك اليومية، واختاري الأنواع المغذية من بورغر فول الصويا مثلاً، واختاري صمونات الخبز من الحبوب الكاملة، ودققي الاختيار في أن يكون لحم البورغر غير دهني، وزودي مقدار السلطة، وابتعدي عن صلصات المايونيز والمقليات الجانبية حتى تقل نسبة الدهون التي تصل إلى جسمك.

5. تشوقك للحلوى

قد يكون معناه أنك تعانين من تقلبات سكر الدم، فحينما تشعرين بالتعب، فإن بعض الحلوى الغنية بالسكر قد تعطيك طاقة فورية، بفضل قدرتها على رفع معدلات سكر الدم، ولكن هذه الطاقة السريعة عادة ما يعقبها رغبة فورية في النعاس، وانخفاض مستويات الطاقة، ما يؤدي إلى فقدان السيطرة على الذات، والتشوق للمزيد من الحلويات والملبس وغيرها من السكريات، بسبب تأثير هذه السكريات على مراكز التحكم والسيطرة في الدماغ.

العلاج: للحصول على الطاقة تناولي التوت، والعنبية أو التوت الأزرق أو الفراولة أو توت العليق، فكلها غنية بالمحليات الطبيعية، فضلاً عما بها من ألياف تضبط مستويات سكر الدم واعتبري أنها «حلوى الطبيعة»..

الأحدث اضافه